الشريف المرتضى
437
الذخيرة في علم الكلام
وكونه أصبح الخلق وجها غير واجب ، لأنه لا تعلق له بشيء من ولاياته ورئاساته . إلا أنه لا يجوز أن يكون سيئ الصورة فاحش الخلقة ، كما لا يجوز ذلك في الرسول لأجل التنفير . فصل ( في الدلالة على وقوع النص بامامة علي أمير المؤمنين عليه السّلام ) من قويّ ما أعتمد عليه في ذلك : أنا قد دللنا على أن الامام لا بدّ من كونه مقطوعا على عصمته ، فإذا اختلف الناس في الامام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمنهم من أثبت الإمامة لأمير المؤمنين عليه السّلام بالنصّ ، ومنهم من أثبت إلى أبي بكر على اختلاف فيه ، فطائفة تثبتها له بالنصّ وأخرى - وهو الجل والجمهور تثبتها بالاختيار ، والفرقة الثالثة [ في الأصل ] « 1 » تثبت الإمامة في العبّاس رضي اللّه عنه ، إمّا بالنصّ أو بالإرث . واجتمعت الأمة على أن العباس وأبا بكر غير مقطوع على عصمتهما ، فخرجا من هذا الاجماع عن ثبوت الإمامة لهما ، فلم يبق إلا أن يكون الامام بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، لأنه لو كان غيره لخرج الحق عن الأمة بأسرها ، فإنه لا أحد من الأمة يذهب إلى أن الإمامة بعده بلا فصل من ما ذكرناه « 2 » . دليل آخر : وأقوى من هذه الطريقة أن يقال : قد ثبت وجوب عصمة الامام ، وكل من أوجب عصمة الامام من الأمة ، يقطع على أن الإمامة بعد النبيّ صلّى
--> ( 1 ) الزيادة من م . ( 2 ) كذا .